الشيخ الأنصاري
720
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
وأما العملي فلا يخفى على أحد أن سيرة المسلمين في جميع الأعصار على حمل الأعمال على الصحيح وترتيب آثار الصحة في عباداتهم ومعاملاتهم ولا أظن أحدا ينكر ذلك إلا مكابرة الرابع العقل المستقل العقل المستقل الحاكم بأنه لو لم يبن علي هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلمين . مع ( : أن الإمام عليه السلام قال لحفص بن غياث بعد الحكم بأن اليد دليل الملك ويجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد أنه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ) فيدل بفحواه على اعتبار أصالة الصحة في أعمال المسلمين مضافا إلى دلالته بظاهر اللفظ أن الظاهر أن كل ما لولاه لزم الاختلال فهو حق لأن الاختلال باطل والمستلزم للباطل باطل فنقيضه حق وهو اعتبار أصالة الصحة عند الشك في صحة ما صدر عن الغير . ويشير إليه أيضا ما ورد من نفي الحرج وتوسعة الدين وذم من ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم .